الشيخ عبد الله العروسي
307
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
العسس ) جمع عاس وهو الذي يطوف ليلا للخيانة ( وحبسوه ) ظلما ( فلما كان من الغد أمر بضربه مع المحبوسين ، فلما رفع الجلاد يده ليضربه وقفت يده ) أي يبست ( فلم يقدر ) على ( أن يحركها فقيل للجلاد : اضرب فقال : بحذائي ) بجانبي ( شيخ واقف يقول لي : لا تضربه ) ويشفع فيه ( فتقف يدي لا تتحرك فنظروا من الرجل ) الشافع فيه ( فإذا هو فتح الموصلي فلم يضربوه ) انتفع السري ببركة فتح وبنية عيادته وزيارته ، وإن لم يصل إليه فالعبد إذا صدقت نيته في الزيارة لصالح انتفع في الدنيا والآخرة ولعل المخبر بذلك هو السري . ( أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلميّ ) رحمه اللّه ( قال : حدثنا الحرث الخطابي قال : حدثنا محمد بن الفضل قال : حدثنا عليّ بن مسلم قال : حدثنا سعيد بن يحيى البصريّ قال : كان أناس من قريش يجلسون إلى عبد الواحد بن زيد فأتوه يوما وقالوا ) له : ( إنا نخاف من الضيقة والحاجة فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إني أسألك باسمك المرتفع الذي تكرم به من شئت من أوليائك وتلهمه الصفيّ من أحبابك أن تأتينا برزق من لدنك ) أي عندك الساعة ( تقطع به علائق الشيطان من قلوبنا وقلوب أصحابنا هؤلاء ) بأنّ لا تجعل له علينا ولا عليهم سبيلا بالوسوسة في تأخير الرزق وأراد بالاسم الذي دعا به الاسم الأعظم ( فأنت الحنان ) الذي يقبل على من أعرض عنه ( المنان ) الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال ( القديم الإحسان اللهم ) ائتنا به ( الساعة الساعة قال : فسمعت واللّه قعقعة للسقف ) وفي نسخة فسمعت قعقعة واللّه للسقف ( ثم تناثرت علينا دنانير ودراهم فقال عبد الرحمن بن زيد : استغنوا باللّه عن غيره فأخذوا ذلك ولم يأخذ عبد الواحد بن زيد ) منه ( شيئا ) لأنّه قصد الدعاء لهم خاصة ، الكرامة في ذلك كون الدنانير والدراهم سقطت عليهم من السقف الذي كانوا تحته إجابة لدعاء عبد الرحمن ، وفي ذلك تنبيه على أنّ دعاء العبد لغيره وحال ضرورته أقرب للإجابة لبعده عن هوى نفسه . ( سمعت أبا عبد اللّه الشيرازيّ يقول :